الدليل الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي وسياسة المجلة

الدليل الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

في أنشطة البحث العلمي والنشر في مؤسسات التعليم العالي

إن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي يوفّر فرصًا مهمة، غير أنّه ينطوي في الوقت ذاته على مخاطر أخلاقية وأكاديمية جسيمة. وقد أُعِدَّ هذا الدليل لتقييم تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي سريعة التطور على عمليات البحث العلمي والنشر، ولتحديد المخاطر المحتملة، ووضع مبادئ وقائية للحدّ منها.

وفي هذا الإطار، يتناول الدليل ما يلي:

  • البعد الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في البحث العلمي والنشر،
  • القيم الأخلاقية الأساسية الواجب مراعاتها عند استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي،
  • أبرز المخاطر والإشكالات الأخلاقية التي قد تنشأ عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي،
  • توصيات تتعلق بالاستخدام المسؤول لأنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

للاطلاع على الدليل:

 

أ) سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (GAI) للمؤلفين

1. الغاية والمبدأ

تلتزم مجلة التفسيريات بمبادئ النزاهة العلمية، والأصالة، والمسؤولية الأكاديمية. ويُقبل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات البحث والنشر العلمي شريطة أن يكون استخدامًا إنسانيًّا، شفافًا، مسؤولًا، وضمن الحدود الأخلاقية. ولا يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي على أنّه فاعلٌ يحلّ محلّ الباحث، بل أداة مساعدة محدودة وقابلة للرقابة.

2. مجالات الاستخدام المسموح

مع بقاء المسؤولية النهائية على عاتق المؤلف، يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورة محدودة في المجالات الآتية:

  • تصحيح القواعد اللغوية والإملاء وتحسين الأسلوب،
  • الترجمة (مع المراجعة النهائية والتحقق)،
  • البحث التمهيدي في الأدبيات العلمية (على أن يتحقق المؤلف من صحة المصادر)،
  • تنسيق المراجع والضبط الشكلي،
  • وسم البيانات والتصنيف التقني (مع مراعاة الحياد).

3. مجالات الاستخدام المحظور

تُعدّ الممارسات الآتية خروقات أخلاقية تؤدي إلى رفض البحث:

  • إسناد كتابة البحث كاملًا أو أجزائه الجوهرية إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي،
  • إيكال بناء الفرضيات أو التفسير أو المناقشة أو استخلاص النتائج إلى الذكاء الاصطناعي،
  • تقديم الذكاء الاصطناعي بوصفه مؤلفًا أو شريكًا في التأليف أو فاعلًا فكريًا ضمنيًا،
  • استخدام مصادر مختلقة أو غير موثوقة أنشأها الذكاء الاصطناعي،
  • إنتاج بيانات استبيانية أو ميدانية بواسطة الذكاء الاصطناعي بدل المشاركين الحقيقيين.

4. الشفافية وواجب الإفصاح

يلتزم المؤلفون في الدراسات التي استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي بما يلي:

  • التصريح الواضح عن استخدامه في قسم المنهجية أو في حاشية،
  • بيان اسم الأداة المستخدمة وإصدارها وغرض استخدامها،
  • اعتماد عبارات صريحة ومقيّدة مثل:
    «استُخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذه الدراسة لأغراض التدقيق اللغوي والأسلوبي فقط».

ويُعدّ عدم الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مخالفة أخلاقية.

5. المسؤولية والمساءلة

  • تقع مسؤولية الدقة العلمية والحياد والاتساق في مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي على عاتق المؤلف بالكامل.
  • لا تُعفي أخطاء الذكاء الاصطناعي أو تحيزه أو ما يُعرف بـ«الهلوسة» المؤلف من المسؤولية.
  • يحق للمحررين والمحكّمين طلب إيضاحات أو تعديلات تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي عند الحاجة.

6. الجزاءات

عند ثبوت مخالفة هذه السياسة:

  • يجوز رفض البحث بغضّ النظر عن مرحلة التحكيم،
  • قد تُباشَر إجراءات سحب البحث المنشور (Retraction)،
  • ويمكن إبلاغ الجهات المختصة عند الاقتضاء.

7. التحديث

تُحدَّث هذه السياسة دوريًّا بما ينسجم مع تطورات تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي واللوائح الجديدة الصادرة عن مجلس التعليم العالي (YÖK).

 

ب) سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (GAI) للمحكّمين

1. المبدأ

تقوم عملية التحكيم العلمي على الاستقلالية في الحكم الأكاديمي، والسرية، والمسؤولية الأخلاقية. ولا يجوز لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أن تحلّ محلّ مسؤولية المحكّم في التقييم العلمي، بل يُسمح باستخدامها فقط بوصفها أدوات مساعدة محدودة.

2. مجالات الاستخدام المسموح

يجوز للمحكّمين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورة محدودة في:

  • تحسين لغة وتقنيات صياغة تقارير التحكيم،
  • التحقق من الاتساق الشكلي والبنيوي للنص،
  • الحصول على اقتراحات عامة في المصطلحات أو الصياغة.

ويجب التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال التقدير الأكاديمي للمحكّم نفسه.

3. مجالات الاستخدام المحظور

تُعدّ الممارسات الآتية خروقات أخلاقية:

  • إسناد كتابة تقرير التحكيم كاملًا أو أجزائه الجوهرية إلى الذكاء الاصطناعي،
  • إيكال التقييم العلمي أو النقد أو اتخاذ القرار أو التوصيات إلى الذكاء الاصطناعي،
  • استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه متخذًا للقرار بدل حكم المحكّم،
  • توجيه ادعاءات أو اتهامات بالاعتماد على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون التحقق من المصادر.

4. السرية وأمن البيانات

لا يجوز للمحكّمين تحميل نصوص الأبحاث أو الملاحق أو معلومات المؤلفين أو المراسلات الداخلية إلى أي منصة للذكاء الاصطناعي التوليدي. وحتى في حال إخفاء الهوية، لا يجوز مشاركة المحتوى الأكاديمي الأصلي مع أنظمة خارجية.

5. الشفافية والمسؤولية

يتحمّل المحكّم كامل المسؤولية الأخلاقية والعلمية الناشئة عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويجوز للمحررين طلب توضيحات بشأن هذا الاستخدام عند الضرورة.

6. الصلاحيات التحريرية والجزاءات

في حال مخالفة هذه السياسة:

  • يمكن إنهاء مهمة التحكيم،
  • وقد تؤدي المخالفات المتكررة إلى استبعاد المحكّم من قاعدة محكّمي المجلة.

 

ج) سياسة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (GAI) للمحررين

1. المبدأ الأساسي

يُعدّ العمل التحريري مهمة أكاديمية أصيلة تتطلب الحكم العلمي، والمسؤولية الأخلاقية، والحياد، والمساءلة. ولا يجوز للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يتولّى سلطة اتخاذ القرار التحريري، بل يُسمح باستخدامه فقط بوصفه أداة مساعدة ومحدودة.

2. مجالات الاستخدام المسموح

يجوز للمحررين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستوى داعم في:

  • الفحوصات الشكلية والتقنية في مرحلة الفحص الأولي،
  • مراجعة لغة وأسلوب المراسلات التحريرية،
  • تعزيز الوضوح اللغوي لسياسات النشر والإرشادات،
  • التقييم الأولي للتشابه والاتساق والتنسيق.

3. مجالات الاستخدام المحظور

تُعدّ الممارسات الآتية خروقات أخلاقية:

  • إيكال قرارات القبول أو الرفض أو طلب التعديلات إلى الذكاء الاصطناعي،
  • توجيه اختيار المحكّمين أو تقييم تقاريرهم بواسطة الذكاء الاصطناعي،
  • تحميل محتوى الأبحاث أو تقارير التحكيم أو معلومات المؤلفين إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي،
  • إضفاء صفة المحرّر أو المحكّم أو السلطة الأكاديمية على الذكاء الاصطناعي.

4. السرية وأمن البيانات

لا يجوز للمحررين مشاركة محتوى الأبحاث أو تقارير التحكيم أو بيانات الهوية مع أي منصة للذكاء الاصطناعي التوليدي. وحتى في حال إخفاء الهوية، لا يجوز نقل المحتوى الأكاديمي الأصلي إلى أنظمة خارجية.

5. الشفافية والمسؤولية

لا يُسقط استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المسؤولية الأخلاقية أو القانونية عن المحرّر. ويقع على عاتق المحرّر التحقق بنفسه من دقة مخرجات الذكاء الاصطناعي وملاءمتها.

6. الصلاحيات التحريرية والرقابة الأخلاقية

يتحمّل المحررون مسؤولية مراقبة استخدام المؤلفين والمحكّمين للذكاء الاصطناعي في إطار هذه السياسة. وعند رصد استخدام غير أخلاقي، يمكن اتخاذ إجراءات التصحيح أو الرفض أو السحب.

7. الجزاءات

قد تترتب على الممارسات التحريرية المخالفة لهذه السياسة:

  • تقييد الصلاحيات والمسؤوليات التحريرية،
  • أو الانسحاب من المهام التحريرية عند الاقتضاء.

8. التحديث

تُحدَّث هذه السياسة بانتظام بما يتوافق مع تنظيمات مجلس التعليم العالي (YÖK) والتطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.